الذهبي
189
سير أعلام النبلاء
السقط . وقال الأثرم : قال أحمد : نظرت في كتب شعيب ، كان ابنه يخرجها إلي ، فإذا بها من الحسن والصحة مالا يقدر - فيما أرى - بعض الشباب أن يكتب مثلها صحة وشكلا ، ونحو ذا . قال المفضل الغلابي : كان عند شعيب عن الزهري نحو ألف وسبعمئة حديث . وقال عباس ، عن يحيى بن معين : أثبتهم في الزهري ، مالك ، ومعمر وعقيل ، ويونس ، وشعيب بن أبي حمزة ، وابن عيينة . قال علي بن عياش : كان شعيب بن أبي حمزة عندنا من كبار الناس ، وكنت أنا وعثمان بن سعيد بن كثير من ألزم الناس له ، وكان ضنينا بالحديث ، كان يعدنا المجلس ، فنقيم نقتضيه إياه ، فإذا فعل ، فإنما كتابه بيده ما يأخذه أحد ، وكان من صنف آخر في العبادة ، وكان من كتاب هشام على نفقاته ، وكان الزهري معهم بالرصافة ، وسمعته يقول لبقية : يا أبا محمد ! قد مجلت ( 1 ) يدي من العمل . قال أبو زرعة : قلت لعلي : ما كان يعمل ؟ قال : كانت له أرض يعالجها بيده ، فلما حضرته الوفاة ، قال : اعرضوا علي كتبي ، فعرض عليه كتاب نافع وأبي الزناد . روى أبو زرعة الدمشقي ، عن دحيم ، قال : شعيب ثقة ، ثبت ، يشبه حديثه حديث عقيل . ثم قال : والزبيدي فوقه . قال أبو زرعة : قال لنا علي بن عياش : قيل لشعيب : يا أبا بشر ! ما لبشر لا يحضر معنا ؟ قال : شغله الطب .
--> ( 1 ) مجلت يده : نفطت من العمل فمرنت وصلبت وثخن جلدها وتعجر ، وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة .